Wednesday, July 22, 2009

هزيمة أولى للضّوء







هزيمة أولى للضّوء

يا لانكِسار الضّوء في الأعيُن عندما يعي أنّ كلّ ما قدّم هباء ليس مشكوراً. بعد جُرعة زائدة من الأشعّة المُتباهية بحلولها وبأن لولاها ما كان شيء، تجد إذا ما ولجت الدّاخِل أنّ هذا الدّلال أفسدك لمدّة وجيزة. قد تقِف للحظات وتفتح عينيك ثمّ تُغلقهما بإصرار الهارِب من صدمة عاطفية والمُنكِر للنزّيف في خاصِرته، ثُمّ ما تلبث أن تستسلِم فتفتحهما ثانية وتلبِسُك سكينة كسَكينة المُنقاد إلى المِقصلة.

تبدأ الأشياء بفرضِ حضورها على المكان تدريجياً وهِي تعي، تماما كما أنت، أن لولا ذلِك الضّوء أو ما تسلّل مِنه إلى الدّاخِل لكانت سقطت في ثقبٍ أسود ليس له قاع. تتراءى لك الانكسارات والزّوايا. المربّعات والمثلّثات والدّوائر الغنِجة. كلّ الخطوط مُستقيمة ما لم يشفّها وجدٌ فتَنحني. أيّ الزّوايا أنت؟ حادّة كصرير بوّابة عتيقة يخترق القلب فيوجِع.

ينزع الضّوء الغار عن رأسِه في حركة درامية مؤثّرة، يُطرِق طويلاً طويلاً، غير مُبالٍ بشماتة الأشياء، وقد يذرِف عدداً مِن الاُمنِيات تفوق ما ترك مِن غُبار قبل أن يمضي.

حيرة

الماء في المنام حيرة، وخوف، وتعلُّق. فأيّ الثّلاث أغرق الكعبين حتّى انتشى الخِلخال؟ وأيّ أسرابٍ جاءت بهذا الزّحف في رأسي والرنّين الذي لا يتوقفّ، حتّى إذا ما طالبتُه علا وتتابع وذوّبني في كؤوس الكلِمات.


*الصّورة بِعدسة رنا اأو سمرة.

1 comment:

Anonymous said...

رائعة جدا