Tuesday, December 01, 2009

ألو... وفُتِح في قَلبي جُرحٌ قديم

ألو...وشُرِعّت أبوابُ الذّكرى أَمامي كسيلٍ مُتأَنٍ مِن الغابات.

ألو... وعَرَجت بِي الانكِساراتُ إلى زمَنٍ ارتَفَع مُنذُ زَمن.

 أتاني صوتُه صباحاً عَبر الهاتِف مُتلعثِماً خَجِلاً كما أعرِفه. "كُلّ عام وأنتِ بِخير. لَم أستطِع أن أمُرّ عمّان دون أن أتصَل بِكِ وأُعايِدكِ."

بَعد أن ظننتُه قَد رَحَل أخيراً، يُباغِتُني في غَمرة ضَعفي ويَعتريني كَدِفءٍ في مُناول اليَد.

لَم نتحدّث مُنذُ أشهُر طِوال، بَعد أن أخبرتُه للمرّة الألف بِقسوة طاعِنة أنّ جوابي كان في الماضي لا وهُو في الحاضِر لا وسيبقى لا في المُستقبَل.

ثُمّ غادَر عمّان، وانتحبت المدينة كثيراَ يوم قال أنّها ميتّة إن لم تكُن في عَيناي.حتّى أنا كِدتُ أَبكي. كُنتُ أعرِفُ تماماً كيفَ أقتُل، وفَعَلت. لكنّني حبَستُ وَعدَ الإحياء.

رُبّما أنّ الرجّل الذي بَقِي حتّى بَعد ثلاث سنوات مُتتالِيات مِن "لا" أطلقتُها في وجهِه وكرّرتُها وشدّدتُها وفنّدتُها يَستحِقّ فُرصةً أكثَر مِن أيّ آخَر. رُبمّا أنّ الرجّل الذي سَفح الكَثير أمامي وقد يُقدّم لي حياته دون تردّد لو ألمحتُ بِرغبتي فيها يستحقّ مِن وَقتي أكثر مِن ما أملِك مِن وَقت. رُبّما أنّ الرجُّل الذي أَحرقَت دَمعتاه المَكان وفَتحتا في قَلبي شَرخاً لَم أتمكّن مِن لملَمتِه حتّى الآن يستحقّ أَكثَر مِن مُجرّد كَلِمات!








كم امرأة تجِد في حياتِها رجُلاً يقول ويَقصِد بِكُلّه هَذا؟




2 comments:

Anonymous said...

وانتحبت المدينة كثيراَ يوم قال أنّها ميتّة إن لم تكُن في عَيناي

meaningful

hypsiphobia said...

Thank you for passing by.

Glad you liked it.