Saturday, December 05, 2009

الكَأسُ الأوّلُ أعماني




دعني أراك كما أُريد، قالت، وتركت أصابعها تُفارِقُ شِفاه الكأس بكسل برجوازيّ. كانت الدّنيا تمشي إلى الوراء، وصورة انعكاس الكأس المقلوبة تنبؤ بانكِسار، وتُشير نحو عقارِب الوقت التّائهة في مجرّاتٍ بين كلمتين وشبه تحيّة.

أنا بحاجة لشيءٍ من السّلام الدّاخلي، لأتصالح معي وأُعيد وصل ما انقطع مع انعكاسات الأشياء. لا شيء سوى بياض ناصع، إن مسّهُ نسيمٌ اضطرب.

عينان مغشيتان ونصف استيقاظ، كًلّ شيء أو لا شيء، أنصاف الحلولِ ليست حلولاً. الرّماديّ سيؤول إلى بياضِ أو سواد كلّما اقتربنا نحو الحافّة. المساحة التي بإمكاننا أن نتجاذب فيها أطراف التّعب والأحلام محدودة.

نظرت إلى مِعصمها..أيّ شيءٍ في العيد أهدي إليكِ.. الواحدة إلاّ ثمانية دقّات. سبقتك الشّمس والعصافير وسبقني المطر. حفيف الأوراق مُشرَع على جميع احتمالات الرّياح. والمُتلقّي الغائب بعيد بُعد التِقاء أطراف الأصابِع وذَوبان لهاث الأنفاس المُتقابِلة.


الصّورة لِفادي.

2 comments:

Crimson^ said...

very nice keep it up..

hypsiphobia said...

Crimson^

Thanks for passing by!